فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٧٩٣

-

(ج) صيانة المساجد من أن تجعل فيها الطرق الى البيوت

وأيضا فان المساجد تنزه أن تجعل فيها الطرق الى البيوت، لأنها مبنية للعبادة لا للمرور. وأيضا فان المار قد يكون جنبا، أو حائضا، ولا يحل دخول المسجد لكل واحد منهما.

قالت عائشة رضى الله عنها: (ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد قال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد. ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصنع شيئا رجاء أن ينزل لهم رخصة، فخرج اليهم بعد ذلك، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فاني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) (1)

واستنبط صاحب الايضاح من معنى النهى: المنع ان يدخل الرجل من أحد أبواب المسجد ويخرج من الآخر اذا كان مارا. قال: ومن أراد ذلك فليركع ما رأى فيه، أو يدع الله، ثم يخرج، وذلك لئلا يكون قصده

المرور فقط)

(1) ابو داود فى كتاب الطهارة، باب فى الجنب يدخل المسجد جيم 60/ 1

حديث رقم 232

•

واخرجه البخارى فى التاريخ الكبير وينظر مختصر سنن ابي داود ج 1

(2) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 381/ 1 -

0 382