فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٩٨— VAA —
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) (15 و 16)
وقال الشيرازى فى المهذب: (وان بدره البصاق، فان كان في غير المسجد لم يبصق تلقاء وجهه، ولا عن يمينه، بل يبصق تحت قدمه اليسرى، أو عن يساره، وإن بدره في المسجد بصق في ثوبه، وحك بعضه ببعض لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا يوما، فرأى في قبلة المسجد نخامة، فحتها عرجون معه، ثم قال: أيحب أحدكم أن يبصق رجل في وجهه؟ إذا صلى أحدكم فلا يتصق بين يديه ولا عن يمينه، فان الله تلقاء وجهه، والملك عن يمينه، وليبصق تحت قدمه اليسرى، أو عن يساره، فان أصابته بادرة بصاق، فليبصق فى ثوبه، ثم يقول به هكذا) (17)
فعلمهم أن يفركوا بعضه ببعض، وان خالف وبصق في المسجد دفنه، لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه) (78)
•
والذى نخلص اليه فى تلك المسألة أن وجهة النظر في الفقه الاسلامي تتلخص في أنه اذا عرض للمصلى بصاق، فان كان في مسجد حرم البصاق فيه، بل يبصق فى طرف ثوبه من جانبه الأيسر، ككمه وغيره وان كان فى غير المسجد، فله أن يبصق عن يساره، أو تحت قدمه، ويكره أن يبصق عن يمينه أو تاقاء وجهه
(10) سبق
(16) المغنى ج 13/ 2
(17) سبق.
(18) المجموع شرح المهذب جـ 29/ 4