فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٩٩- 799 -
-
(هـ) تنظيف المسجد وتطهيره من الأقذار
ويرى الربيع بن حبيب أنه يجب تنظيف المسجد وتطهيره من الأقذار، والبول، روى بسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: (كانوا
يقولون (1) أن أعرابيا) بال فى المسجد (3) فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصب عليه ذنوب (4) من الماء) (5)
:
(£41:
•
(1) كانوا يقولون: يعنى الصحابة الذين أدركهم جابر رضي الله عنه (2) الأعرابي المذكور قيل هو: ذو الخويصرة اليماني. وقيل: هو الأقرع ابن حابس التميمي. وقيل هو: عيينة بن حصن.
والأعرابي: بفتح الهمزة هو الذي يسكن البادية
قال ابن حجر: زاد ابن عيينة عند الترمذي وغيره في أوله أنه صلى ثم قال: اللهم ارحمنى ومحمدا. ولا ترحم معنا احدا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لقد تحجرت واسعا فلم يلبث أن بال في المسجد».
وقد أخرج هذه الزيادة: البخاري في الأدب
(3) في المسجد: أي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
زاد في رواية أبي هريرة: فقام الناس ليقعوا به، فقال النبي دعوه واريقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فانما بعثتم ميسرين
ولم تبعثوا معسرين». والسجل: بفتح المهملة وسكون الجيم قيل هو: الدلو الواسعة، وقيل: الضخمة. وقيل هي: الدلو ملأى، ولا يقال لها ذلك وهي فارغة. (4) الذنوب: وزان «رسول»، الدلو العظيمة، ولا تسمى ذنوبا، حتى تكون مملوءة.
وقال ابن السكيت: هي التي فيها ماء قريب من المليء.
وقال الخليل: هي الدلو ملأى
(5) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في المساجد