فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨

صاحب الجامع الصحيح، والذى عاش فى القرن الثاني الهجرى، وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وبعض المتابعين، كما أن أبا عبيدة هذا قد أخذ العلم عن الامام جابر بن زيد، الذي تلقى علمه عن أفقه علماء الصحابة: عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهم أجمعين وقد رأيت أن الواجب يحتم على أن أسهم في هذا المؤتمر ببحث

=

للتدليل على اتباع الفرقة، واذا رجعنا الى هذه المؤلفات التي كتبها أئمة الأباضية مثل مدونة أبى غانم الخراساني، وكتاب الزكاة لأبي عبيدة، والآثار الأخرى الباقية المنسوبة الى جابر بن زيد، فاننا لا نعثر فيها على كلمة (الأباضية»، ولكن يبدو أنهم مع مرور الزمن واصرار مخالفيهم على تسميتهم بهذا الاسم قد قبلوا به، وخاصة أنهم لم يجدوا فيه ما يؤذيهم أو يسيء الى سمعتهم، وقد ظهر لأول مرة فى المؤلفات الأباضية المغربية في الربع الأخير من القرن الثالث الهجرى»:

ينظر: نشأة الحركة الأباضية، د. عوض محمد خليفات ص 81. ويقول العلامة نور الدين السالمي رحمه الله تعالى في منظومته: كشف

الحقيقة:

1

:

فما الأباضيون الا علما لخلفاء الحق منا فاعلها ان المخالفين قد سمونا بذاك غير أننا رضينا وأصله أن فتى أباض كان محاميا لنا وماض مدافعا أعداءنا بالحجة وحاميا اخواننا بالشوكة قد كان في المنعة من عشيرته ولا يطاق بأسه بسطوته فأظهر الحق على رغم العدى والكل من أعدائه قد شهدا نذ كان في أيام عبد الملك مع شدة الأمر وضيق المسلك ناقشه وبين الصوابل ولم يكن لباستية قد هابنا. وكان لا يدعوه الا باسمه. تعزرا. بحقنه وعلمه فضار معروفا مع الجميع لما حوى من شرف رفيع ونسبوا من كان في طريقته اليه لاشتهار حسن سيرته ونحن الأولون لم يشرع لنا نجل أباض مذهبا يحملنا من ذاك لا تلقى له في المذهب مسألة نرسمها. في الكتب فنحن في الأصل وفي الفروع علي طريق السلف الرفيع