فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٢٠- AY.
الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا على قدر ما يستطيع
من ذلك) (63). وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال: هلكت يارسول الله. قال: وما أهلكك؟. قال: وقعت
•
على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق (4) فيه تمر، قال: تصدق بهذا. قال: فهل على أفقر منا؟ بين لابتيها (60) أحوج اليه منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه (66) فقال: (اذهب فأطعمه أهلك).
فما
((63) سبق تخريجه
(64) بعرق: بالراء بفتح العين والراء، ويروى باسكان الراء، والصواب
-
بالفتح. والعرق: الزبيل - بفتح الزاى دون نون - ويقال: الزنبيل ـ بكسر الزاي ونون زائدة. ويقال له القفة، والمكيل - بكسر الميم وفتح الياء – ويسمى زبيلا لحمل الزبيل فيه، وسمى (عرق» لأنه جمع «عرقة» وهي الضفيرة الواسعة من الخوص وفي رواية «بعذق» بكسر العين وسكون الذال المعجمة، كما في الصحاح، والمراد منه الشماريخ التي تكون في رأس العرجون، لأن العرجون أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ، ويبقى على النخل يابسا،. كذا في الصحاح.
(65) لابتيها: تثنية «لابة» وهى الحرة، والمراد بها الأرض التي البستها حجارة سود، فالمدينة لابتان، وهما حرتان يكتنفانها (66) نواجذه: جمع ناجد - بالذال المعجمة - وهو آخر الأضراس، ويسمى فرس الحلم، لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل، فللانسان اربع
نواجذ.