فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٢٢

-

822

اشتركتا في الافطار واختفتا فى بيان المفطر، فأطلقت رواية الامام الربيع بن حبيب ومالك، وعينت الرواية الأخرى أنه الوقاع (14). ومن هنا نشأ الخلاف بين الفقهاء فى كفارة من أفطر بغير الوقاع: فقال الربيع بن حبيب - عليه القضاء والكفارة اذا تعمد أكلا وشربا، ونحوهما (69) وهو المعمول به فى الفقه الأباضي (70) كما هو قول

المالكية (1)، والحنفية (7)، أخذا بظاهر رواية الربيع والموطأ.

قال العلامة السالمي: والقياس يؤيد هذا الظاهر، لأن الصوم شرعا الامتناع من الطعام والجماع ونحوهما، فاذا ثبت في وجه من ذلك، ثبت فى نظيره. والجامع انتهاك حرمة الشهر بما يفسد الصوم عمدا (7). وعلى ضوء ما تقدم خانه لا فرق بين تعمد "جماع وتعمد الأكل

والشرب، لأن العلة واحدة، وهي انتهاك حرمة الفطر في رمضان. وقال الشافعي وأحمد: لا كفارة فى تعمد الأكل والشرب، وانما الكفارة فى الجماع فى أحد السبيلين، قبلا كان أو دبرا، فمن جامع دون الفرج، أو استمنى فلا كفارة عليه عند الشافعي، وهي احدى روايتي أحمد، وقال في الانصاف انها هي المذهب (70) إلا أن أحمد انفرد بأنه

(68) سبق ذكره.

(69) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 330/ 1 0

(70) قواعد الاسلام للجيطالي ج 84/ 2

(71) شرح الزرقاني على خليل ج 211/ 2

(72) الهداية جـ 024/ 1

•

(73) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع جـ 22/ 2 – 23 وقواعد

الإسلام للجيطالي جـ 2/

(4) مغني المحتاج ج 442/ 1

•

443

-

-

(5) الإنصاف في الراجح من مسائل الخلاف ـ 311/ 3 – 0212.