فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٣٢والذى نخلص اليه أن الامام الربيع بن حبيب يرى أن الغيبة المحرمة
والنميمة والكذب وأيمان الفجور، والنظر الى الفروج المحرمة، كل ذلك يفسد الصوم وينقض الوضوء، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فى الغيبة والنميمة، وسائر الكبائر قياسا عليها، وهو المعمول به في الفقه
الأباضي
وقال الأوزاعي إن الصوم يبطل بالغيبة والنميمة ويجب قضاؤه وخالف في ذلك المالكية والشافعية والحنابلة حيث رأوا أن الصوم لا يبطل وأنه عاص، وأنه ينبغى على الصائم أن ينزه صومه عن الكذب
والغيبة والشتم.
::
- القبلة للصائم
يرى الإمام الربيع بن حبيب أن القبلة الصائم مكروهة، لأنها من دواعى الجماع، وأن الصائم لا يفطر بقبلة زوجته، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد قال: (سألت عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل (30) وهو صائم؟ قالت: يصنع بنا يصنع بنا ذلك وهو يضحك) (32،21)
وفي حديث عروة عند مالك) ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه هو صائم، ثم ضحكت) وفي لفظ فقال عروة: (أما
(20) يقبل: بضم المثناة التحتية، وتشديد الموحدة المكسورة، أي يلثم
نساءه في حال الصوم. والقبلة: بالضم – اللثمة.
(21) وهو يضحك: أي مطايبة لها، وتلطفا بها، وانبساطا معها، وذلك من حسن السيرة وجميل العشرة