فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٣١

وقوله صلى الله عليه وسلم فليقل) اني صائم) ذكر العلماء فيه

تأويلين:

أحدهما: يقوله بلسانه، ويسمعه لصاحبه، ليزجره عن نفسه.

:

والثاني: يقوله فى قابه، لا بلسانه، بل يحدث نفسه بذلك، ويذكرها أنه صائم لا يليق به الجهل والمشاتمة، والخوض مع الخائضين، وذلك للخوف عليه من الرياء إذا تلفظ به

قال النووى: ولو جمعهما لكان حسنا ولو اغتاب في صومه عصى ولم يبطل صومه عند الشافعية.

وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد، إلا الأوزاعي فقال يبطل الصوم بالغيبة ويجب قضاؤه.

واحتج بحديث أبي هريرة المذكور، وبحديثه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ((16).

وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه الا السهر) (17) وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الصيام من الأكل والشرب فقط، الصيام من اللغو والرفث ((18 19).

(16) سبق تخريجه

•

(17) ابن ماجة في كتاب الصيام، باب ما جاء فى الغيبة والرنت للصائم

حديث رقم 1690 جـ 1/ 0539

والحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال: صحيح على شرط البخاري.

(18) سبق تخريجه

•

والحاكم في المستدرك على الصحيحين وقال: صحيح على شرط مسلم. (19) المجموع للنووى جـ 324/ 06 - 325 والمغني لابن قدامة ج 1178/ 3.