فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٨٤

82

قال المرتب: اذا سلم فقم بلا تكبير وصل الركعتين بالفاتحة والسورة بعد الاستعاذه، واذا رفعت من السجدة الثانية من الركعة الثانية فسلم. وان وجدته وقد سلم فصل أربع ركعات بالفاتحة بلا سورة وان

كان في السفر صل ركعتين بلا سورة، فانك لم تدرك الجمعة (83) سألتهما: أيتكلم الرجل يوم الجمعة، والامام يخطب على المنبر

**:

بحاجة أو بأمر يطلب اليه؟

قالا: لا يجيب أحدا سأله بذلك الحاجة في شيء مما ذكرت. قلت: فان كلمه وأجابه عما سأله أيبطل ذلك جمعته؟

**

قالا: لا وبئس ما صنع، وقد أساء حيث لغا (84)

والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمة ركعة

حديث رقم 524 … الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة المطبوعة بهامش شرح طلعة الشمس جـ 59/ 23 وما بعدها -.

--

ثم قال بعد أن ذكر أقوال العلماء في ذلك: ان القول بأنه من أدرك الامام في التشهد فقد أدرك الصلاة هو الراجح لما فى تلك الرواية، ولما قبلها من شواهد من السنة والقياس: فأما شواهدها من السنة فهو ما في أحاديث الدخول مع الامام من

تلك

العمومات التي لا تنكر، ولم يقم دليل على خروج الجمعة من عموم الأحاديث، ولا على تخصيص تلك الأحاديث بشيء من أركان الصلاة دون

شيء.

وأما شواهدها من القياس، فهو أن الركعة من الصلاة، والقعود ركن منها أيضا، فوجب أن يتساوى الركنان في الحكم، حيث لا مخصص.

ينظر الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة ج 2/

(83) المدونة الكبرى الأبى غانم الخراساني ج 1/ 195.

(84) عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا قلت

•

الصاحبك: أنصت، والامام يخطب فقد لغوت»