فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٤٢-
11 - صوم يوم عرفة لغير الواقف بعرفة
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن صوم يوم عرفة (48) مستحب لغير الواقف بعرفة، وهو المعمول به فى الفته الأباضي، وذلك
الله بن
عبد الله
لما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري:) اختلف أناس عند أم الفضل بنت الحارث، وهي والدة العباس في يوم عرفة فى صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائلون: هو صائم، وقال آخرون ليس بصائم، قال أبو سعيد، فأرسلت اليه أم الفضل بقدح لبن، وهو واقف على بعيره (49) فشربه) (50). وعلى هذا فانه لا يستحب للوقف بعرفة صوم ذلك اليوم يضعف عن الوقوف (51) ولذاك تركه صلى الله عليه وسلم بعرفة، كى
يتأسى به أهل الموسم
، لئلا
(48) يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذى الحجة، سمي بذلك لأن ابراهيم عليه السلام أرى فى المنام ليلة التروية أنه يؤمر بذبح ابنه، فأصبح يومه يتروى هل هذا من الله أو حلم فسمى يوم التروية، فلما كانت الليلة الثانية رآه أيضا فأصبح يوم عرفة، فعرف أنه من الله فسمى يوم عرفة. (49) وهو واقف على بعيره: اى ناقته القصواء. والبعير يطلق على
الناقة والجمل، كما أن الانسان يطلق على الرجل والمرأة. (50) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصوم، باب صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة حديث رقم 314
ج 081/ 1
واخرجه البخارى فى 30 - كتاب الصوم، باب 65 – صوم يوم عرفة
حديث رقم 1988 و 1989 ج 278/ 4
-
واخرجه أبو داود فى كتاب الصوم، باب فى صوم يوم عرفة بعرفة حديث
رقم 2441 326/ 2
(51) قواعد الاسلام للجيطالي ج 112/ 2