فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٠١

1.1

وهو رأى الربيع بن حبيب رضى الله عنه ـ وهو أن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود بها التنمية والزيادة، فأشبه الأجناس الثلاثة التي

فيها الزكاة باتفاق، أعنى الحرث، والماشية والذهب والفضة ()

•

والذي نخلص اليه أن الرأى الراجح في الفقه الاسلامي هو الرأى القائل بوجوب زكاة عروض التجارة - وهو رأى الامام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى وجمهور العلماء - لأن عروض التجارة المتداولة للاستغلال نقود، لا فرق بينها وبين الدراهم والدنانير التي هي أثمانها الا في كون النصاب ينقلب، ويتردد بين الثمن وهو النقد، والمثمن وهو العروض

فاو لم تجب الزكاة فى التجارة، لأمكن لجميع الأغنياء، أو أكثرهم أن يتجروا بنقودهم، ويتحروا أن لا يحول الحول على نصاب من النقدين أبدا، وبذلك تبطل الزكاة فيما بينهم.

ورأس الاعتبار في المسألة: أن الله تعالى فرض في أموال الأغنياء صدقة لمواساة الفقراء في مضارهم، واقامة المصالح العامة، وأن الفائدة في ذلك للأغنياء تطهير أنفسهم من رذيلة البخل، وتزكيتها بفضائل الرحمة بالفقراء، وسائر أصناف المستحقين ومساعدة الدولة والأمة في اقامة

المصالح العامة. والفائدة للفقراء وغيرهم، اعانتهم على نوائب الدهر مع ما في ذلك من سد ذريعة المفاسد في تضخم الأموال وحصرها في أناس معدودين، وهو المشار اليه بقوله تعالى: (كى لا يكون دولة بين الأغنياء

منكم) (28)

(27) قواعد الاسلام للجيطالي جز 34/ 2 - 35 وبداية المجتهد ونهاية

المقتصد لابن رشد ج 254/ 1

"

(28) سورة الحشر / 7