فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٠٠

1.

وحكى عن داود وغيره من أهل الظاهر أنهم قالوا: لا زكاة في مال التجارة (3)

وأجاب الجمهور عن هذه الشبهة بقولهم: أما عن حديث (ليس على

،

المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) فهو محمول على ما ليس للتجارة ومعناه: لا زكاة فى عينه، بخلاف الأنعام، وهذا التأويل متعين للجمع بين الأحاديث (24)

وأما قول ابن عباس فهو ضعيف الاسناد ضعفه الشافعي رضى الله عنه والبيهقي وغيرهما، قال البيهقي: ولو صح لكان محمولا على عرض ليس للتجارة، ليجمع بينه وبين الأحاديث والآثار السالفة، ولما روى ابن المنذر عنه من وجوب زكاة التجارة.

قال العلامة نور الدين السالمي رضى الله عنه: ان زكاة التجارة ثابتة، كما نقله غير واحد من العلماء، فيخصص به عموم

بالاجماع

الحديث (25)

هذا

ويقول الجيطالى مبينا سبب الخلاف: زعموا أن الزكاة في العين (26) فاذا صار عروضا، صار الى ما عليه العروض حتى يعود الى العين وسبب الخلاف شيئان:

أحدهما: اختلافهم فى تصحيح حديث سمرة بن جندب، وحديث

أبي ذر

والثاني: اختلافهم فى وجوب القياس - وهو ما اعتمده الجمهور،

(23) قواعد الاسلام للجيطالي ج 2

وشرح الجامع الصحيح مسند

الامام الربيع جـ 69/ 2.

•

(24) المجموع للنووى جـ 5/ 6 والمغني لابن قدامة ج 30/ 3

((25) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 69/ 2

(26) الذهب والفضة.