فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩١٧

- LIY-

-

(ب) ان مانع الزكاة لا تقبل صلاته

والمتعدى فيها كمانعها

يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أن من منع الزكاة لا يقبل الله عز وجل له صلاة، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمانع الزكاة، قالها ثلاثا، والمتعدى فيها كمانعها).

•

قال الربيع: المتعدى فيها هو الذي يدفعها لغير أهلها (1) قال العلامة السالمي رحمه الله تعالى: وكذلك من يدفعها تقية عن نفسه، أو ماله، فان الزكاة لا يدفع بها مغرم. وكذلك من يدفعها ليأخذ عنها عوضا دنيويا، لأن الزكاة لا يجلب

بها مغنم

وكذلك من أخرجها من أردإ ماله وأخبثه، فانه لا يجزى عنه ذلك. وانما كان هذا متعديا، لأنه قد تجاوز ما حد له من أمر الزكاة، فلم

يؤدها على وجهها

ومعنى التعدى: مجاوزة الحد: وانما كان المتعدى فيها كمانعها لأن كل واحد منهما ظالم فى حقها، فالمانع ظالم من حيث المنع، والمتعدى ظالم من حيث الأداء، لان الاداء اذا كان على خلاف المطلوب شرعا فليس بأداء،

ولا يقبل الله عز وجل عبادة على خلاف ما شرع يوم القيامة (2)

ومانع الزكاة لا يقبل الله عز وجل له صلاة، لأنه غير متق، ولا يقبل

(1) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح، في كتاب

الزكاة والصدقة، باب الوعيد فى منبع الزكاة حديث رقم 340 ج 07/ 1 (2) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 74/ 2

•

Yo-