فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩١٦- 116 -
هريرة: أن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا أولا في قتال مانعى الزكاة، ورأى أبو بكر رضى الله عنه قتالهم، واستدل عليهم، فلما ظهرت لهم
الدلائل وافقوه، فصار قتالهم مجمعا عليه) (9).
(واذا امتنع من أداء الزكاة منكرا لوجوبها، فان كان ممن يخفى عليه ذلك لكونه قريب عهد بالاسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، أو نحو ذلك لم يحكم بكفره، بل يعرف وجوبها، وتؤخذ منه، فان جحدها بعد ذلك حكم بكفره.
وان كان ممن لا يخفى عليه ذلك، كمسلم مختلط بالمسلمين، صار بجحدها كافرا، وجرت عليه أحكام المرتدين، من الاستتابة والقتل وغيرهما، لأن وجوب الزكاة معلوم من دين الله تعالى ضرورة، فمن جحد وجوبها فقد كذب على الله، وكذب رسوله - صلى الله عليه وسلم - فحكم بكفره) (10)
والذى نخلص اليه أن القول بقتال الممتنعين عن أداء الزكاة هو قول جمهور علماء المسلمين
(9) انظر هامش [8].
(10) المجموع للنووى چه 287 والمغني لابن قدامة ج 573/ 2.