فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٣٠

قال الباجي: والدليل على ما ذهب اليه مالك: ما تقدمت روايته من أن النبي صلى الله عليه وسلم انما اعتمر مرة في العام، وأفعاله على الموجوب أو على الندب. ودليلنا من جهة القياس أن هذا نسك له احرام وتحلل، فكان من سنته أن يكون مرة في السنة كالحج (15)

وقال مطرف وابن المواز - من فقهاء المالكية -: لا بأس أن يعتمر مرارا في السنة (16)، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رضى

الله عنهم

(17)

ووجه قول مطرف أن هذه عبادة لا تختص بوقت، فلم يكره تكررها في عام واحد، كصوم النفل (18)

•

وقال ابن قدامة: ولا بأس أن يعتمر فى السنة مرارا، وروى ذلك عن على وابن عمر وأنس وعائشة وعطاء وطاوس وعكرمة والشافعي (19). وميقات العمرة هو ميقات الحج، الا في حق المقيم بمكة مكيا كان أو آفاقيا، فان عليه الخروج إلى الحل، ولو بخطوة في ابتداء الاحرام، فان لم يفعل حتى طاف وسعى لم يعتد بعمرته تلك، لأنه لم يجمع بين الحل والحرم، والحاج بوقوف عرفات جامع بينهما (20).

والذي نخاص اليه فى مذاهب الفقهاء فى العمرة أن الصحيح أن العمرة فرض، وهو قول الأباضية والشافعية وبعض علماء المالكية.

وقال مالك وأبو حنيفة هي سنة.

(10) المنتقى ج 235/ 20

(16) المنتقى ج 235/ 2 وأوجز المسالك جي 333/ 6 - 334

(17) المغنى في 226/ 3.

(18) المنتقى ج 236/ 3

(19) المغنى ج 226/ 3

•

(20) قواعد الاسلام جـ 12/ 1