فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٥٣

-

- 953 -

-

يزوج الرجل ابنته من الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما

صداق) (ه)

ولأنه أشرك فى البضع بينه وبين غيره، فبطل العقد، كما لو زوج

ابنته من رجلين (6) وبه قال أحمد (7)

وقال الزهرى والثورى وأبو حنيفة: يصح ويجب مهر

المثل (8)

قال الخطابي: وممن أبطل هذا النكاح ـ نكاح الشغار ـ مالك

-

والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وأبو عبيد.

وقال أصحاب الرأى وسفيان الثورى: النكاح جائز، ولكل واحدة منهما مهر مثلها، ومعنى النهى فى هذا عندهم أن يستدل الفرج بغير

دهر

(9)

والذى نخلص اليه أنه لا خلاف في النهى عن نكاح الشغار ابتداء، فان وقع أمضاه الكوفيون، والليث بن سعد، والزهرى وعطاء، اذا صح بصداق المثل.

وأبطله الجمهور، وبه قال مالك والشافعي.

واختلفوا في علة البطلان، فقيل: التعليق والتوقيف، فكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي، حتى ينعقد فى نكاح ابنتك

(5) سبق.

(6) المجموع للنووى ج 134/ 15

(7) المغنى جـ 642/ 6 - 643.

>

(8) شرح فتح القدير لابن الهمام الحنفى جـ 339/ 3 والانصاف ج 8

159 /

(9) معالم السنن مع مختصر أبي داود ج 20/ 2