فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٧٠970
•
فهذه ستة أشياء الاجماع منها على ثلاث، والخلاف في: الاسلام، والوطء، والحرية، هل تشترط في الإحصان أم لا (9)
فقال جابر بن زيد رضى الله عنه: ان المسلم تحصنه النصرانية، أو اليهودية، أو الأمة. والى هذا ذهب المالكية والشافعية وأبو يوسف وأحمد في احدى روايتيه، واستدلوا بما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم رجلا وامرأة من أشراف اليهود (10)
وعلى هذا فان الرجل الحر المسلم تحصنه المرأة الحرة المسلمة، أو الذمية، يهودية كانت أو نصرانية، ويجوز بها، فانها تحصنه، ويحصنها، ولو مات أحدهما أو تفارقا اذا كان قد جاز بها، فان أنكر الجواز، فهو غير محصن، ولو أغلق بابا، أو أرخى عليها سترا، ولا يقام عليه حد الرجم بذلك، ولو كانت معه زمانا طويلا، الا أن يكون قد ولد له منها ولد يقر به هو، فليس له أن ينكر الجواز (11)
قال ابن قدامة في المغنى: ولا يشترط الاسلام في الاحصان، وبهذا قال الزهرى والشافعي. فعلى هذا يكون الذميان محصنين، فان تزوج المسلم ذمية فوطئها صارا محصنين. وعن أحمد رواية أخرى أن الذمية لا تحصن المسلم (12)
(9) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 281/ 3
(10) المجموع للنووى جـ 365/ 18.
•
(11) منهاج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 190/ 8
•
(12) المغنى لابن قدامة جـ 163/ 8 و 164 والمجموع للنووى جـ 18
366 /