فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٧١-
971
-
وقال أبو حنيفة: الاسلام شرط في الاحصان في الزنا، فلا يجب الرجم على الذمى إذا زنا
وقال عطاء والنخعى والشعبي ومجاهد والثوري: هو شرط في الاحصان، فلا يكون الكافر محصنا، ولا تحصن الذمية مسلما، لأن ابن عمر روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من أشرك بالله فليس بم حصن).
ولأنه احصان من شرطه الحرية، فكان الاسلام شرطا فيه، كاحصان
لقذف.
وقال مالك كقولهم الا أن الذمية تحصن المسلم بناء على أصله في أنه لا يعتبر الكمال في الزوجين (13)
والذي يبدو لي أن الرأى المراجح فى الفقه الاسلامي هو الرأى القائل بأن الاسلام ليس بشرط للاحصان فى الزنا، وذلك لما روى مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال: إنما رجم أنه قال: إنما رجم النبي صلى الله عليه وسلم اليهوديين بحكم التوراة، بدليل أنه راجعهما، فلما تبين له أن ذلك حكم الله عليهم فيهم وفيها أنزل الله تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور
أقامه
،
يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا) (14،15)
(13) المغني لابن قدامة جـ 164/ 8 والمجموع للنووى جـ 366/ 8.
(14) سورة المائدة/ 44
(15) مالك فى الموطأ ج 819/ 2 فى كتاب الحدود، باب [1] ما جاء
في الرجم رقم 1 ..
والحديث أخرجه البخارى فى 86 ـ كتاب الحدود، باب 27 احكام اهل
الذمة واحصانهم الخ.
ومسلم في 29 كتاب الحدود، باب رجم أهل الذمة، والشافعي في الرسالة
فقرة 692.
+