فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٩٧٧

-

1 VY

فراشه (31) فتساوقاه (32) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم سعد بحجته (33) وتكلم عبد بن زمعة بحجته (34)، فقال رسول الله صلى

(31) ابن وليدة أبى: أى جاريته. وقول «ولد على فراشه» أي من امته المذكورة، كأنه بسمع أن الشرع أثبت حكم الفراش فاحتج به وقد كانت عادة الجاهلية الحاق النسب بالزنا، وكانوا يستأجرون الاماء للزنا، فمن اعترفت الأم أنه له لحق به، ولم يقع الحاق من وليدة زمعة في الجاهلية .. اما لعدم الدعوى واما لأن الأمة لم تعترف العتبة. وقيل: كانت موالي الولائد يخرجون للزنا، ويضربون عليهم الضرائب وكانت وليدة زمعة كذلك

قال ابن حجر: والذي يظهر من سياق القصة أنها كانت أمة مستفرشة لزمعة فزنا بها عتبة، وكانت عادة الجاهلية فى مثل ذلك أن السيد اذا استلحقه لحقه، وإن نفاه انتفى عنه، وأن ادعاه رد الى السيد أو القافة.

1

(32) فتساوقاه: أي تدافعاه، أى ساقاه الى النبي بعد تخاصمهما من فيه. وفي رواية «فتساوقا» «بلا هاء»، أي ساق كل واحد منهما صاحبه فيها ادعاه الى سول الله صلى الله عليه وسلم

10 (33) فتكلم سعد بحجته: وهي قوله: ابن اخي وقد كان عهد الى فيه

(34) وتكلم عبد بن زمعة بحجته: وهي قوله: «أخي ابن وليدة أبي،

وقد كان ولد على فراشه» وفيه تقديم المدعى بالتكلم بين يدي الحاكم.

وقوله «هو لك يا عبد» بضم الدال على الأصل، ويروى بفتحها، وعلى الوجهين، فنون ابن مفتوح، ومعنى قوله «هو لك) أي هو اخوك كما

ادعيت

صلى الله عليه وسلم

قيل: قضى رسول الله في ذلك بعلمه، لأن «زمعة» كان صهره، ففراشه كان معروفا عند النبي، وان ذلك كان من خصائصه، وفى القضاء بالعلم خلاف فى حق غيره، والظاهر انه من قضى باعتراف شعد. آنها فراش زمعة، لأنه لم ينكر ذلك

(م 62 – فقه الامام الربيع).