فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٨TA
وقالوا جميعا: انما يكره ذلك مخافة أن يضعف، فان لم يخش ضعفا، فليحتجم ان شاء
قال المرتب: ليس تعليق الافطار بهما من تعليق الحكم بالمشتق المؤذن بعليته، بل الافطار، لكونهما اغتابا، أو اغتاب أحدهما، ولم ينهه الآخر. لكن أبو سته أختار أن لا ينقض بكبيرة الترك. والواضح أن الكبيرة الفعلية، بل الترك فعل (15)
من أصبح جنبا أصبح مفطرا:
•
قال محبوب عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أصبح جنبا أصبح مفطرا (16)
ولفظ عبد الله بن عمر القارى سمعت أبا هريرة يقول: «لا ورب الكعبة ما أنا قلت: من أصبح جنبا فليفطر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله» (17) أى من فعل، وتعمد، ويبقى على صوم (17) الفرض، ويقضى يومه، أو ما مضى. وأما ما روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة، ثم يخرج من عندى الى صلاة الصبح ورأسه يقطر بالماء، ثم يصبح صائما (18). فلو علمنا أن النبي صلى الله عليه
(15) المدونة الكبرى لأبى غانم الخراساني ج 253/ 1
(16) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصوم. باب في ما يقطر الصائم ووقت الافطار والسحور، حديث رقم 316 ج 81/ 11 قال الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير والحسن البصري وابراهيم النخعى وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنبا أصبح مقطرا ويدرءون عنه الكفارة
(17) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 257/ 1. (18) البخاري في كتاب الصيام، باب الصائم يصبح جنبا حديث رقم
1925 جـ 143/ 4 وباب اغتسال الصائم حديث رقم 1930 و 1932