في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

نظرة في شعر اللواح: وهكذا نجد شعر اللواح لا يرقى إلى مستوى شعر الستالي والنبهاني، وإنما تغلب عليه روح النظم، وذوق الفقهاء، وقد تأثر بالقرآن الكريم لا في أسلوبه ونسجه بل في سرد ما ذكره يقول مثلاً (1):

سبحان من أسرى به بعد هجعة إلى حضرة منه قريب بعيدها وذلك من قوله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد

الأقصى. ويقول (2):

يا من هو الله لا شيء يشابهه شيء بل الشيء معدوم وموجود

فرد تعالبت لا ند ولا وزر كلا ولا والد تدعى ومولود

وهذا من قوله تعالى ليس كمثله شيء) وقوله تعالى قل هو الله أحد، فهذا كما ترى مجرد نظم ليس فيه اقتباس ولا تأثر بأسلوب القرآن الكريم. وكذلك نجد في شعره الكثير من الأخطاء في استعمال الكلمات فهو يستعمل المغل ويريد المغول ويستعمل الشرع في معنى الشراع ويستعمل كلمة الوراء في معنى الورى وذلك كثير كما نجد أن هناك اختلالاً في الأوزان في شعره مثل قوله (3): عبداك هذا سعيد والشريف علي زئراك العمانيان أهل تقي

وكذلك قوله (4):

يا من نظر الأعمى وقد فصحت نوق اليماني له لما لها رمقا

وكذلك نجد هنالك الكثير من التراكيب المختلفة المعاني مثل قوله الماسك الطير بلا أعضاء

(•)

نكتفي بهذا ولعلنا ألقينا بعض الضوء على شعر اللواح الذي هو نموذج لشعر العلماء.

(1) ديوانه ص 256 2) ديوانه ص 159 (3) ديوان اللواح ص 157 (4) ديوان اللواح ص 158 (5) ديوان اللواح ص 75

وبالله التوفيق وعليه الاتكال ..

103