في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ١٨وللمعولي أيضاً قصيدة إذا قرأتها بالعكس صارت ذماً وهي قصيدة طويلة
يقول: (1)
سير لهم طابت فما خبثت ربحت لهم سلع فما خسروا نصروا فما خذلت لهم دول عملوا بما علموا ومانفروا
عصر بهم جادت وما لؤمت كرمت لهم شيم ومانكروا
قدروا فما ذمت لهم شيم شرفت لهم ذمم فما غدروا
عمروا فما خربت لهم طرق كبرت لهم همم وماصغروا
ونجد أيضاً بعض الشعراء المتأخرين اتخذوا من الشعر وسيلة للرياضة الذهنية واللغوية فالشيخ بشير بن عامر الازكوي وهو من شعراء القرن الثالث عشر الهجري ينظم قصيدة يرتب أوائل أبياتها على ترتيب الحروف الهجائية فيقول: (2)
أيها الغر كيف تطعم غمضا والمنايا يركضن حولك ركضا بادر الموت للمعاد بزاد صالح تلق ماتحب وترضى تب إلى الله عن معاصيك واندب عمراً منك في الذنوب تقضى ثم أصلح ماكنت أفسدت قدماً كان نفلا هناك أو كان فرضا
جف ماء الشباب منك وأمسى عوده ذابلا وقد كان غضا
ويقول الشيخ جاعد بن خميس وهو من شعراء القرن الثالث عشر الهجري قصيدة التزم في ترتيبها أن تبدأ أبياتها بحرف القاف وكذلك قوافيها يقول: (3)
قد حت زناداً تستتضيء بنوره ألباب كل العالمين وتشرق قرشت لنار آنست أنوارها تمحو من البال الخيال وتمحق
1 - شقائق النعمان ج 1، ص 73.
2 - المصدر السابق ص 121 - المصدر السابق ص 146
18