في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ١٩

قمحت لهم وادي المقدس بالهدى نودوا ألا هذي الحقائق تنطق قطنت بأسرار لها في سرهم تجلو صدا الأهواء لما ترهق

قهرت زمام النفس عن سبل الهوى وبنارها الشيطان صارت تحرق 4 - غلبة الروح الإسلامية:

تغلب على الشعر العماني القديم الروح الدينية والطابع الإسلامي فمعظم الشعراء العمانيين القدماء قد تثقفوا بالثقافة الدينية وتشبعوا بتعاليم الإسلام ولذلك كان أثر الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية واضحاً في شعرهم يتضح في حكمهم وفي تمجيدهم لله تعالى ومدحهم للرسول صلى الله عليه وسلم وإشادتهم بتعاليم الإسلام ودعوتهم إلى التمسك بها وربما دعا بعضهم إلى التصوف والزهد وكذلك فإن المجتمع العماني مجتمع محافظ شديد التمسك بالإسلام ولذلك فمن النادر أن نجد في الشعر العماني غزلاً ماجناً خليعاً أو هجاء مسفاً.

ه أغراض الشعر العماني: لا يخرج الشعر العماني عن الأطر والأغراض التي نجدها في الشعر العربي المحافظ وسوف نستعرض بإيجاز بعض أعراض الشعر العماني فيما يلي من

صفحات إن شاء الله.

أ- المدح:

لعل من أبرز الأغراض في الشعر العماني القديم المدح. وفن المدح كما نعلم فن ذو مساحة واسعة في الشعر العربي ذلك لأن الشاعر كان يجد من ممدوحيه العطاء الجزيل، والطمع من الدوافع الهامة للشعر كما قال ابن قتيبة (1) ومعظم المدح كما نعلم لا تنبع من عاطفة صادقة، ولذلك خلا من الرواء والبهجة إلا بعض القصائد التي تنبع من حب صادق ومعرفة حقيقية للمدوح وإعجاب به مثل قصائد المتنبي في مدح

1 - الشعر والشعراء لابن قتيبة.

19