في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٣٢ويقول الشيخ محمد بن سعيد بن راشد بن محمد المعولي من شعراء القرن الحادي عشر الهجري (1) من قصيدة يمدح بها الرسول صلى الله عليه وسلم: خير مدح في خير كل البرايا أحمد قائد لنهج الطريق وارتقى في السماء عن كل ختار عنيد سماعلى العييوق خصة الله بالضياء وبالرحـ مة ثم القرآن والتصديق وكفاه الإله كل خسيس فحمى الدين بالحسام الفتيق
وحماه الإله عن كل مختال فخور بالأمن والتوفيق
وكذلك نجد في الشعر العماني ومضات صوفية تعكس أشواقاً نحو الكعبة والحجاز وتتميز بالشفافية والرقة والرمزية انظر إلى أبيات اللواح التي يتشوق فيها إلى الكعبة ويرمز إليها بليلى يقول في قصيدة عنوانها البرق الحجازي.
ألا
من لصب لا تجف دموعه ولم يهنه مما يعاني هجوعه يبيت يراعي النجم حتى مغيبه ويرقبه حتى يحين طلوعه له زفرات زفرة إثر زفرة إذا صعدت كادت تقد ضلوعه إذ ذكرت ليلى تأثف شوقه وإن نص عنها الركب زاد ولوعه وإن لمح البرق الحجازي زاده جوى والتباعاً وارتياعاً لموعه
أنا الواله المضني لليلى وذو الهوى مثالي ولو مر النسيم يروعه ج- الشعر التعليمي:
ومن الأغراض البارزة في الشعر العماني والتي تميز هذا الشعر من غيره الشعر التعليمي أو التأليفي، وهذا الغرض غرض قديم في الشعر فقد نظم عليه الأدباء منذ العصر العباسي الأول، ومنظومة ابن مالك الألفية مشهورة في هذا المجال ولكن
1 - شقائق النعمان، ج 1، ص 70
2 - ديوان اللواح 193
32