في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ففي هذه الأبيات ترى اليسر والسهولة فالشاعر كأنما يغرف من بحر، كما ترى الاستفادةة من إيقاع الكلمات وجرسها في إحداث نغمة شجية تضفي روعة وجمالاً على القصيدة كمالا تتجلى لنا الصناعة البديعية الخفية حتى ليخيل إلينا أنها جاءت عفو الخاطر، فلا تكلفه ولا تعمد، انظر إلى البيت الأول تجد فيه الجناس بين أبي القاسم والقاسم المال، والطباق فيب قوله سراً وجهراً، ونجد المجاز المرسل في البيت الثاني في قوله أياديك فينا، أما في البيت الثالث فإنك تجد المقابلة بين فأوليت كل ولي سروراً وغادرت كل حسود حزينا، وكذلك البيت الرابع إذا كان في فضل غيرك شك يقابلها عرفنا لك الفضل حقا يقينا. وترى الترصيع في البيت الخامس فعش في نعيم وعز مقيم، وانظر كذلك إلى روعة الاستعارة في قوله يباريي الزمن ويفني القرونا، ثم تأمل هذه الموسيقى الشجية التي تنبعث من القصيدة، فقد أفلح الشاعر في الملاءمة بين أصوات الكلمات وأحسن في استغلال المدات ليحدث هذا النغم

الشجي

هـ - التشبيهات والصور

أما تشبيهات الستالي وصوره المجازية فلا تخرج عن القالب المألوف في الشعر العربيب وخاصة الشعر العباسي يقول: (1)

قد أبرزت بدر تم في سواد دجى وهز هزت غصن بان فوق دعص نقا وأقبلت تتهادى في مجاسدها كالشمس حين اكتست في المغرب الشفقا تختال في غرر الريعان مائسة ميس القضيب تثنى ينفض الورقا تريك أسود غربيباً إذا حسرت من الغدائر أبيضاً يققا

وانظر إلى استعارته وكنايته في قوله: (2)

1 - ديوان الستالي ص 316

2 - المصدر السابق ص 12