في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وتائهة بالحسن في رونق الصبا لها بشر صاف ومبتسم عذب

أناة الخطا تمشي الهويني إذا بدت تهادى علي أعطافها الوشي والقصب

وتظهر لي عتباً على صحة الهوى وأحلى الهوى ماشابه المزح والعتب مقومات الصناعة الشعرية عند الستالي، وإذا أردنا أن نحدد مدرسة الستالي

هذه

هي

الشعرية فإننا نضعه بدون تردد في مدرسة البحتري هذه المدرسة التي تقوم على احترام تقاليد الشعر العربي وإيثار السهولة واليسر والصنعة البديعية مع الفصاحة والجزالة، يقول الآمدي في وصف البحتري: كان يتجنب التعقيد ومستكره الألفاظ ووحشي الكلام» ويقول ابن رشيق عن البحتري: كان أملح صنعة وأحسن مذهباً في الكلام سلك منه دمائة وسهولة مع إحكام الصنعة وقرب المأخذ، لايظهر عليه كلفة ولا مشقة (1))

ويقول الدكتور شوقي ضيف عن البحتري: «قالوا إنه حافظ على الأساليب الموروثة أو كما قال الآمدي عمود الشعر العربي، فصناعته أقرب ما تكون إلى صناعة البادية، ليس فيها تجديد ولا خروج على التقاليد، من أجل ذلك كله اعتبر النقاد البحتري مصوراً للمذهب

القديم» (2)

ويقول في نص آخر عن البحتري: «استطاع أن يرتفع باصطفاء الكلمات والملاءمة بينها في الجرس بل بين حروفها وحركاتها ملاءمة رفعته إلى مرتبة موسيقية لم يلحقه فيها سابق ولا لاحق (2)

ويقول الدكتور عبد الله الطيب البحتري رقيق الشعراء المحدثين جميعهم، وأطبعهم وأسلسهم من غير خروج عن مذهب المتانة في السبك، واتباع المذهب الفصيح في تقصيد الكلام، ولكلامه رنين قل أن تجد نظيره عند غيره من الشعراء نغم رنان تنساب معه

الألفاظ

1 - العمدة ص 30

الفن ومذاهبة في الشعر العربي لشوقي ضيف الطبعة التاسعة ص 192

- تاريخ الادب العربي، العصر العباسي الثاني، لشوقي ضيف ص 288

09