في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٦ويقول الإدريسي:
ومن مدينة صحار إلى بلاد البحرين نحواً من عشرين مرحلة، وطريق عمان في
البرية إلى مكة أو غيرها صعبة، لكثرة القفار وقلة السكان، وإنما يسافرون على
(1)
المراكب على البحر إلى مدينة عدن، ومن عدن يسافرون إن شاءوا براً أو بحراً. (1)
وينقل السالمي عن ابن خلدون قوله: عمان إقليم سلطاني منفرد على بحر فارس من غربيه مسافة شهر شرقيها بحر، فارس، وجنوبيها بحر الهند، وغربيها بلاد حضرموت وشمالها البحرين كثيرة النخل والفواكه، وبها مغاص اللؤلؤ سميت بعمان بن قحطان أول من نزلها بولاية أخيه يعرب.
(2)
وصارت بعد سيل العرم للأزد وجاء الإسلام وملوكها بنو الجلندي. وتمتاز البيئة العمانية بالتنوع ذلك لأننا نجد فيها السواحل البحرية فكأنها شبه جزيرة كما نجد فيها، الجبال الشامخة، وكذلك نجد فيها الصحاري الشاسعة والمروج الخضراء، وقد أثرت البيئة على طبيعة الحياة وعلى حرف الناس فنبغ العمانيون في الملاحة وبرعوا في التجارة والزراعة وكانت عمان من الحواضر العريقة كما كان بها أهل البادية، الذين ظلوا على طبيعتهم، يضربون خيامهم في الصحراء، يرحلون طلبا للماء والكلأ.
وفي القديم انعزلت عمان وذلك يرجع إلى عاملين:-
الأول: بعدها عن مركز الخلافة وصعوبة الوصول إليها لوعورة الطرق
والمسالك.
1 - حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج 7، ص 70 وما بعدها.
2 - تحفة الأعيان، ص 6.