في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٦٧1 - حياته:
من أبرز شعراء عمان القدماء، السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، الذي عاش في القرن التاسع الهجري وبرز في الشعر بروزا واضحا يجعلنا نعيد النظر فيما قاله مؤرخو الأدب من أن هذا القرن قررن انحطاط أدبي، ذلك حسب تقسيمهم الأدب بحسب العصور
السياسية وإهمالهم دراسة البيئات والاقاليم.
ولد شاعرنا كما يقولون وفي فمه ملعقة من ذهب، فقد نشأ في أسرة عريقة في السيادة والملك، فوالده كان ملكا، وكذلك جده. ولا نعرف تاريخاً محددا لولادته، أما وفاته فقد كانت سنة 915 هـ - 1510 م ينتهي نسبه إلى بني نبهان وهم قوم من العتيك ينتمون إلى أزد عمان وقد اغتصبوا الملك من أئمتها، وساروا سير الملوك المترفين ولذلك نجد المؤرخين العمانيين وجلهم من علماء الدين يهملون أخبارهم ويصفونهم بالجبابرة يقول الشيخ السالمي عن النباهنة (1) (هم قوم من العتيك صار الملك اليهم بعد الأئمة السابقين، وذلك لما اراد الله سبحانه وتعالى إنقاذ أمره في أهل عمان فأنهم لما افترقوا فرقتين، وصاروا طائفتين، نزع الله دولتهم من أيديهم، وسلط عليهم قوما من أنفسهم يسومونهم سوء العذاب) وقد زاد ملكهم عن 500 سنة (2).
وقد ذكر ابن حزم ولد العتيك بن الأزد (3) (وهؤلاء النباهنة أسرة من أزد عمان يؤكد ذلك قول السالمي «قوما من أنفسهم» ويتشابه اسمهم مع بني نبهان وهم بطن من قبيلة طيء التي نزلت الحجاز بين جبلي أجا وسلمى بعد أن نزحت من اليمن بسبب سيل العرم.
1 - تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للشيخ نور الدين السالمي ص 86
المصدر السابق
- أنساب العرب لابن حزن الأندلسي دار الكتب العلمية بيروت 14.3 - 1283 ط أولى ص 367
67