في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المرأة، ودخلت العقر، فخلى سبيله فعند ذلك فرح المسلمون لما رأوه من قوته من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنصبوه إماما، وذلك سنة (906 هـ (1) وهذه الرواية واهية في نظرنا يضعفها أن السلطان سليمان عند حدوث هذه الواقعة كان شيخا تجاوز التسعين من العمر ومن كان في مثل هذه السن فيصعب أن يفعل هذا الفعل.

كما أننا نجد أن السلطان سليمان قد تاب وأناب في أخريات حياته وفزع إلى الله كما يتضح في مخمسته التي ختم بها ديوانه يقول (2)

يارب بالبيت العتيق الأعظم والمروتين والصفا وزمزم

وبالنبي الهاشمي المكرم كن لابن نبهان المليك المجرم برا رؤوفا راحما حفيا

وامح الذي أحدثه وأجرما واغفر لما أخره وقدما

وكن بما يرجوه منك منعما فإنه مؤمل أن يرحما

إن كنت عن عذابه غنيا

ولهذا فنحن نرجح أن تكون وفاته حدثت بعد أن هزمه محمد بن إسماعيل وأخذ الملك منه

ونستبعد قصة المرأة.

(1) تحفة الأعيان ص 379

(2) ديوانه ص 370

73