في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٧٨ولعل في هذه الأمثلة ما يوضح أن غزله حسي، وأن صوره وتشبيهاته لا تخرج عن المألوف في الشعر العربي القديم ولكن مع ذلك نحس بشخصيته وقوة نظمه، ونراه في غزله يترسم خطى الشعر القديم ولا سيما شعر امرئ القيس وعمر بن أبي ربيعة، انظر إلى أثر معلقة امرئ القيس في قوله (1):
إذا نظرت شاهدت بالرمل فرقدا أو التفتت عاينت ريما مزعرا لها بشر لو باشر الورد بعضه بناعمة بله الرياض لأثرا ووجه إذا ما قابلت وهي سافر به الشمس خلناه من الشمس أنورا وجيد كجيد العوهج الخاذل انتحت جبال الغضى ترعى عرارا ونوفرا ونهد كحق العاج أملس ناعم حصان به صاك العبير فعفرا وصدر منير كالسجنجل مشرق ثنى لونه الجادي بالنضح أصفرا وترخى على المتنين أسحم فاحما غرائره يحملن مسكا وعنبرا وتبسم عن حم المراكز نصع عذاب يحاكين الإقاح المنورا وانظر إلى هذا الحوار الذي يذكرنا بعمر بن أبي ربيعة وقصيدته:
(أمن الـ نعم أنت غاد ومبكر) وكذلك بقصيد امرئ القيس ألا) انعم صباحا أيها الطلل البالي)، يقول النبهاني (2):
وخدر فتاة لا يرام ولجته على طفلة غراء ابنة أقيال تولجته والليل ملق جرانه وقد أطّ نوما سامر الحي والصال فقالت أبيت اللعن إنك قاتلي فرفقا فأعمامي شهود وأخوالي
وقلت اطمئني إن سيفي لصارم خشيت وإني ذو مقال وأفعال
(1) ديوانه ص 156
(2) ديوانه ص 225
VA