في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٧٧(ب) الغزل:
من الأغراض التي عني بها النبهاني الغزل، فقد نال هذا الغرض الكثير من اهتمامه، واحتل مساحة واسعة من ديوانه، ولا سيما شعره الذي نظمه في عصر الشباب فهر يذكر العديد من النساء ويصفهن، ومن أشهرهن: راية و ومؤذية، ثم يذكر رباب وصفوة
وضمان .... الخ.
وغزل النبهاني لا يخرج عن المألوف في الشعر العربي القديم فهر يصف المرأة وصفا حسيا يبرز جمالها الظاهري، إلا أن شعره في راية يتسم بعاطفة حارة مثل قوله (1):
تأوب طيف راية من بعيد لنا سحرا ونحن ببر قعيد سرى والليل قد ألقى جرانا وبات يطوف بالركب الهجود ألم فلم صدعا في فؤادي وأطأ لوعة بعد الوقود ويقول أيضاً (2)
لراية وجه يكسف الشمس والبدرا ولدن قوام يخجل الصعدة السمرا وثغر كممطور الأقاحي واضح وسلسال ريق يفضح الشهد والخمرا وجيد كجيد الرئم حال مطوق يزين الجمان واليواقيت والشزرا غزالية خوطية جوزرية خدلجة غراء ممكورة عـ
ذرا
إذا نظرت أصمت قلوبا وإن مشت مشى الشوق في أحشاء عاشقها جهرا ويقول أيضاً (3)
غراء مسفرة الترائب كاعب ترنو بناظرتي غزال أغيد تسبي العقول بصبح وجه أبيض باد الضياء وليل فرع أسود
ومتى ظللنا في غياهب ليلة تسفر فنبصر في الظلام ونهتدى
(1) ديوانه ص 111 (2) ديوانه ص 148 (3) ديوانه ص 114
VV