في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٨فاستجاب الملكان للدعوة الإسلامية ودخل العمانيون في دين الله أفواجاً وبقي معهم عمرو بن العاص إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع عمرو إلى المدينة ومعه جيفر
وعبد ابني الجلندي وأبي صفرة سارق بن ظالم وجماعة من الأزد.
وقد أقر الخليفة الأول أبوبكر رضي الله عنه عبد وحيفر على عمان وظلت عمان تحت سلطة الخلافة حتى حدثت الفتنة الكبرى واستولى الأمويون على الحكم ولم يكن للخليفة معاوية بن أبي سفيان سلطان على عمان ولكن في عهد عبدالملك بن مروان أصدر الخليفة أمراً إلى الحجاج بن يوسف الثقفي واليه على العراق بإخضاع عمان لسلطة الخلافة الأموية وبعد حروب عنيفة ومجاهدات مريرة أدخل الحجاج عمان في طاعة بني أمية، ولكن كثيراً ما كان العمانيون يتفلتون من سلطة بني أمية.
ولما جاءت الدولة العباسية بعد القضاء على الدولة الأموية استقلت عمان تحت ولاية الأئمة من الأباضية فتولى الإمام الجلندي بن مسعود وحارب العباسيين بقيادة خازم بن خزيمة عامل السفاح واستطاع أن يقضي على الإمام الجلندي بن مسعود وأصحابه. وفي عهد الرشيد بعث عيسى بن جعفر في ألف فارس وخمسة الاف راجل فحاربه الإمام الوارث بن كعب الخروصي الشاري اليحمدي الأزدي واستطاع الإمام الوارث أن ينتصر على عيسى ومنذ ذلك الحين امتنع أهل عمان على الخليفة، ولم يعصوه طاعة، وصاروا يولون أمرهم أئمة منهم.
وهكذا انفصلت عمان عن الخلافة منذ ذلك الحين وصار أمرها وحكمها بيد أهلها هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية الاقتصادية فإننا نجد أن المدن العمانية كمسقط وصحار لعبت دوراً كبيراً في اقتصاد ذلك الزمن، فكانت مراكز هامة للتجارة وتربط موانيها بين الهند وجنوب شرق آسيا الشرق الأقصى وشرق أفريقيا وأوروبا. وقد ظلت تحتفظ بهذه الأهمية حتى بعد ظهور البرتغاليين، تحول طرق التجارة عن العالم العربي.