في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ٩٠(و) معارضاته: عارض النبهاني الكثير من فحول الشعراء وشعر المعارضة أشبه ما يكون بالتحدي فالمعارض يريد أن يبذ المعارض ولكنه أسير لمن عارضه يدور في إطاره وينسج في ثوبه وبذلك يقل الإبداع في مثل هذا الشعر، وقد عارض النبهاني دالية عمرو بن معد يكرب الزبيدي التي مطلعها
لبس الجمال بمئزر فاعلم وإن رديت بردا إن الجمال معادن ومناقب أورثن مجدا بقصيدته التي مطلعها (1)
صرفت بالا عن سكينة هاجرا وسلوت هندا
ويقول في خاتمتها مضمنا بيت عمرو بن معد يكرب
ليس الجمال بمئزر فاعلم وإن رديت بردا إن الجمال مكارم ومآثر أورثن مجدا فقد غير في البيت الثاني كلمتين فوضع مكارم بدلا عن معادن ومآثر بدلا عن مناقب. وقد عارض النبهاني قصيدة المعري التي مطلعها
ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل عفاف وإقدام وحزم ونائل
عارضها بقصيدته التي مطلعها (2)
ألا في سبيل المجد ما أنا صانع نفوع وضرار ومعط ومانع
ونظم على بحر وروى معلقة امرئ القيس قصيدته التي مطلعها (3) أمرتبع أم أنت ليس بمنزل اوشم بزند أم وحي بجندل
يقول امرؤ القيس:
فتوضح فالمقراة لم بعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمال
ويقول النبهاني:
ألا إنه رسم لاسماء طاسم تعاوره ريحا جنوب وشمال
(1) ديوانه ص 117
(2) ديوانه ص 182 (3) ديوانه ص 332