في الشعر العماني القديم مصطفى محمد الفكي أبو بكر [دارس عن الإباضية]

في الشعر العماني القديم

الجزء ١ · صفحة ٩٧

حياته:-

ولد سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي في قرية ثقب، وهي قرية صغيرة تبعد كيلو متر واحد عن وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، وقد ذكر اسمه في شعره

فقال (1):

أنا العماني واسمي سالم وأبي غسان والأزدهم لي أصبحوا عمقاً

وكان مولد شاعرنا في شهر صفر سنة 862 هـ. وقد تعلم مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم في قرية الهجار في وادي بني خروص، وقد عرف منذ نعومة أظفاره بشغفه بالعلم، وحبه للعلماء فرحل إلى نزوى (2)، وكانت مدينة نزوى آنذاك مهد العلم، وموطن العلماء، وقد أخذ اللغة والأدب وعلوم الدين عن كبار الشيوخ، وأقام بحارة الوادي في نزوى. وتذكر الروايات أنه رحل من نزوى غاضباً إلى مسقط ساخطاً على أهل نزوى، وقد نظم ذلك قصيدة بدأها مفتخراً بأصله وحامداً الله، ومستغفراً، ثم حث أهل نزوى على تقوى

الله يقول (3):

من القوم الكرام بني خروص وأزد شنوءة فهم ذراها ملوك الجاهلية أولونا وفي الإسلام مفخرنا تناهي ويقول ناصحاً أهل نزوى

ألا من مبلغ عني ارتجالاً نصيحات وبرك من وعاها بهذي الشمس أقسم وضحاها وبالليل البهيم إذا تلاها إلى أن يقول:

لئن لم ترجعوا يا أهل نزوى عن الحال التي فيكم أراها

لتغدوا كلكم أيـ

س

باء رهائن بالنفوس لمن سباها

(1) ديوان اللواح ص 158 (2) ديوان اللواح ص 15 وما بعدها

(3) ديوان اللواح ص 387

97