قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٠

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

اسم (المشقة تجلب التيسير)، وبذلوا جهدًا كبيرًا في إبراز هذا المقصد، وإظهار مكانته في الفقه الإسلامي، وبيان اتساع دائرته التطبيقية من

خلال كتاباتهم في القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة الإسلامية. ولقد أسهم فقهاء الإباضية قديمًا وحديثًا في إظهار هذا المقصد، وإبرازه من خلال تفريعاتهم الفقهية العملية المتنوعة، واستنباطهم للأحكام في المسائل الحادثة والنوازل، وتأتي هذه الدراسة لبيان هذا الإسهام، والتدليل عليه ولاسيما في الوقت المعاصر وذلك بذكر أهم مؤلفاتهم في مجالي الفقه والقواعد، وإيراد التطبيقات العملية المعاصرة لـ: قاعدة المشقة تجلب التيسير، وما يتفرع عنها بعد استقراء أكثر الفروع الفقهية في مجال العبادات وأهمها، ودراستها.

» مشكلة البحث

تكمن إشكالية البحث في جهتين: الأولى تتعلق بالاحتجاج بالقواعد الفقهية عموما، وقاعدة المشقة تجلب التيسير خصوصا، وأهليتها لاستنباط الأحكام المستجدة، فقد وقع خلاف بين الفقهاء قديما وحديثاً في الاحتجاج بالقواعد الفقهية، وإمكانية الاستفادة منها في استنباط الأحكام الشرعية للمسائل المستجدة، وغالب الكتابات في مجال القواعد الفقهية إن لم تكن كلها لم تتعرض إلى هذه الإشكالية بالتحليل والمناقشة (1). والجهة الثانية تتعلق بتطبيقات قاعدة المشقة تجلب التيسير المعاصرة عند فقهاء الإباضية، إذ الدراسات التطبيقية

(1) ينظر: علي أحمد الندوي القواعد الفقهية (دمشق: دار القلم، ط 6، 1425 هـ / 2004 م)، ص 329 - 332. الباحسين يعقوب بن عبدالوهاب القواعد الفقهية (الرياض: مكتبة

الرشد، ط 3، 1424 هـ / 2003 م)، ص 273 - 290.