قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١١٢

التنسي

112

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

لحكم المناسب لها بناءً على دخولها في أحد تلك الأسباب أو خروجها

منها.

- أن تقسيم الإمام العز وضوابطه أكثر دقة وتفصيلا، وأيسر في تبيَّن المشقة قوة وضعفا وإدراجها تحت أسبابها الشرعية من مرض أو عموم بلوى أو اضطرار أو غيرها من الأسباب.

المطلب الثاني: المشقة المرتبطة بأسباب شرعية

يطلق الفقهاء على الأسباب الشرعية التي قام الدليل على أنها تجلب التيسير لفظ (أسباب التخفيف)، وعدها بعضهم سبعة أسباب: «السفر والمرض والإكراه والنسيان والجهل والنقص والعسر وعموم البلوى» (1). وقد تدخل في بعضها أسباب أخرى كما سيأتي. ويقسم علماء أصول الفقه الحنفية الأسباب إلى نوعين: النوع الأول سماوية أو اضطرارية؛ وهي: «الصغر والجنون والعته والنسيان والنوم والإغماء والرق والمرض والحيض والنفاس والموت. وسميت بالسماوية نسبة إلى السماء، واضطرارية لأن المكلف لا اختيار له فيها. وقالوا إن الحمل والإرضاع والشيخوخة داخلة في المرض. والنوع الثاني مكتسبة، وهي: الجهل والسَّفَه وَالسُّكر والهزل والخطأ والسفر والإكراه» (2). وسأورد في هذا الفرع الأسباب التي يذكرها علماء القواعد مع بعض أحكامها بشيء من الإيجاز.

(1) ينظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 162 - 167. ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ج 1 ا 75 82. الراشدي، جواهر القواعد، ص 109 - 127.

(2) ينظر: الحاج، التقرير والتحبير، ج 2، ص 408.