قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٤ثالثا: الإكراه
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الإكراه من الأسباب الجالبة للتيسير، وقد راعت الشريعة المكره في جملة من الأفعال المكره عليها، ومنها جواز إجراء كلمة الكفر على اطمئنان قلبه، وجواز إتلاف مال غيره، وجواز أكل الميتة أو
لسانه مع
لحم الخنزير (1).
رابعا: النسيان
النسيان من الأسباب الموجبة للتيسير، وقد شرع الإسلام عددًا من الأحكام المتعلقة به مراعاة للمكلف، منها رفع الإثم عمن نسي الصلاة حتى خرج وقتها، وعليها قضاؤها، ومنها صحة صيام من أكل أو شرب ناسيا، ومنها رفع الإثم عمَّن أتلف مال غيره ناسيا
وعليه ضمانه (2).
خامسًا: الجهل
الأصل في الجهل أنه ليس عذرا، لكن الشريعة راعت المكلفين في
تلك
بعض الأحكام عند جهلهم دفعا للمشقة ورفعا للحرج، ومن تلـ الأحكام من أكل أو شرب ما يظنه طاهرا حلالا فإذا هو نجس، فلا
(1) ينظر في تفصيلات الإكراه السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 361 - 374، الحموي، غمز عيون البصائر، ج 5، ص 405 - 413، الراشدي، جواهر القواعد، ص 113 - 116. حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 289 - 308، الباحسين، المشقة تجلب التيسير،
ص 127 - 140.
(2) ينظر في تفصيلات النسيان السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 337 - 350، ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ج 1، ص 302 - 303 الراشدي، جواهر القواعد، ص 120 - 121، حميد، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، ص 257 - 263، الباحسين المشقة تجلب التيسير
ص 118 – 127.