قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٢٢التنس
122
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [سورة المائدة: 89] (1).
ويلاحظ الباحث على ما سبق من أنواع التخفيفات:
- أن هذه الأنواع هي وصف للتيسير في أحكام الشريعة الإسلامية، مبنية على استقراء الأحكام وتتبعها، وليس له أي أثر فيها، ولا في تحديد المشقة وضبطها.
- أن الإمام العز عندما أورد الأنواع الستة لم يوردها على سبيل الحصر، بل على سبيل التمثيل بدليل قوله «وهي أنواع منها … » (2)؛ لذا لا يرى الباحث أن يقال «استدرك … »، لأنه ذكرها بقصد التمثيل. وأول من قال استدرك العلائي - حسب ما يظهر للباحث - هو الإمام السيوطي، ونقل ذلك عنه من جاء بعده (3).
- أن هذه الأنواع ليست محصورة فيما سبق، ويمكن أن يضاف إليها
غيرها من الأنواع بعد التتبع والاستقراء للأحكام الشرعية.
- أن تخفيف التغيير الذي أورده الإمام العلائي مع المثال الذي ذكره يمكن أن يدخل تحت تخفيف التنقيص باعتبار أن صلاة الخوف أو المواقفة فيها تنقيص عن الصلاة في الحالات العادية.
- أن بعض الأمثلة قد تدخل في أكثر من نوع، مثل قصر الصلاة
(1) ينظر: الباحسين المشقة تجلب التيسير، ص 195 - 197.
(2) عبد السلام، قواعد الأحكام، ج 2، ص 6.
(3) ينظر: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 170.