قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

135

تعارض الأدلة (1). أي أن القاعدة الفقهية شأنها بقية الأدلة الشرعية عند إنزالها على الواقع، فلا تقدم على الدليل الأقوى عند التعارض، وإن كانت في قوة الدليل المعارض فلا بد من النظر في الدليلين ومحاولة الجمع بينهما إن أمكن الجمع، وإلا رُجّح أحدهما على الآخر بحسب ما يظهر للفقيه من مرجحات معتبرة.

ومما ينبغي ذكره هنا أنه إذا عارض القاعدة دليل أقوى منها أخذ بالدليل على اعتبار أن الفرع الفقهي هو من مشمولات الدليل لا القاعدة، وحينها لا يسمى ذلك استثناءً عند القائلين بكلية القاعدة، بل يقال أن ذاك الفرع ليس داخلا أصلا في القاعدة الفقهية وليس مما تشمله القاعدة ابتداءً. وتسمية القائلين بأكثرية القاعدة الفقهية ذلك استثناءً لا يتعدى الخلاف اللفظي كما يظهر للباحث؛ لأن النتيجة واحدة. فعلى كلا الرأيين الفرع داخل في حكم الدليل لا القاعدة.

(1) ينظر: الباحسين القواعد الفقهية، ص 177 - 197، فقد تناولت تلك الصفحات من

الكتاب شروط تطبيق القاعدة.