قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

1 - توافر شروط القاعدة المتعلقة بالأركان، ففي قاعدة المشقة تجلب التيسير، لابد من توافر شروط أركان المشقة السابق ذكرها (1). 2 - ألا يعارضها ما هو أقوى منها، فمثال ذلك عدم انطباق قاعدة الأصل في الميتات التحريم على السمك والجراد، لمعارضتها الدليل الشرعي الذي أفاد حليتهما وهو حديث أحلت لكم ميتان ودمان فالميتتان الجراد والسمك والدمان الكبد والطحال (2)، وعدم انطباق قاعدة «المشقة تجلب التيسير على مشقة الحج والعقوبات والجهاد؛ لأنها تعارض الأدلة التي شرعت تلك الأحكام التي تتخللها تلك

المشقة.

- أن تكون الواقعة المراد إنزال الحكم عليها خالية من الشرعي الثابت بالنص أو الإجماع، فإن كانت خالية من الحكم

الشرعي تنزل القاعدة على الواقعة، وإن كانت غير خالية ينظر في الحكم المستفاد من تطبيق القاعدة، فإن كان موافقا للحكم المستفاد من النص أو الإجماع جاز تطبيق القاعدة عليه؛ لأنه لا مانع من تعدد الأدلة في المسألة الواحدة، وإن كان مخالفًا، فلا يستدل بالقاعدة؛ لأن الحكم المستفاد من النص أو الإجماع أقوى إلا إن كانت القاعدة نفسها نصا شرعيا، ففي تلك الحالة يلجأ إلى الأسس والقواعد المعروفة عند

(1) ينظر الباحسين، القواعد الفقهية، ص 7

177

(2) رواه الإمام الربيع بن حبيب في جامعه من طريق جابر بن زيد عن عبدالله بن عباس، في باب (الذبائح) برقم (618)، ورواه الإمام ابن ماجة في سننه من طريق عبدالله بن عمر في باب الكبد والطحال) برقم (3313). ينظر: الربيع، الجامع الصحيح، ج 1، ص 243، محمد بن يزيد أبو عبد الله القزويني، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، لبنان بيروت: دار الفکر، د. ط، د. ت)، ج 2، ص 1102.