قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨18
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
يتوسع في بيان قاعدة المشقة تجلب التيسير نظريا وتطبيقا، ولم يتحدث بشيء من التفصيل والعمق عن حجية القواعد وإمكانية الاستفادة منها في مجال الاجتهاد وحل النوازل. وستحاول هذه الدراسة الجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي بصورة متوازنة، والتوسع في قاعدة المشقة تجلب التيسير نظريًا وتطبيقيًا، والتعمق في قضية الاحتجاج بقاعدة المشقة تجلب التيسير، والتدليل لذلك.
وكتاب القواعد الفقهية للدكتور يعقوب الباحسين، درس القواعد الفقهية من الجانب النظري في سبعة فصول تناولت التعريف بالقواعد والألفاظ التي تتصل بها، وبعض المبادئ المرتبطة بالقواعد، والفرق بينها وبين بعض العلوم المشابهة لها، وأركان القواعد وشروطها، ومصادر تكوينها، وحجيتها، ومسارها التأريخي. وقد تميز هذا الكتاب ببعض الإضافات في علم القواعد التي لم يسبق إليها حسب اطلاعي، منها إضافته قيد (جزئياتها قضايا فقهية (كلية على تعريف القواعد الفقهية، والتعمق في قضية حجية القواعد الفقهية، وإمكانية الاستفادة منها في حل النوازل والمسائل المعاصرة، والتأصيل لقضية مقومات القاعدة الفقهية بذكر أركانها وشروطها؛ لذا يعد هذا الكتاب من أفضل الكتب المعاصرة في المجال التنظيري للقواعد الفقهية (1)، بيد أنه لم يعن بشرح القواعد الكبرى، ولم يهتم بالجانب التطبيقي لها. وستستفيد هذه الدراسة من هذا الكتاب خاصة في مجال الاحتجاج بالقواعد الفقهية وصلاحيتها للاستدلال، وستحاول الموازنة بين التنظير والتطبيق
والتوسع في دراسة قاعدة المشقة تجلب التيسير وما يتفرع عنها.
(1) الباحسين، القواعد الفقهية، ص 5 - 8، وص 488 - 493.