قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الباب الأول: التعريف بقاعدة المشقة تجلب التيسير وما تفرع عنها

187

المندرجة تحت قواعد إذا ضاق الأمر اتسع» و» الضرورات تبيح المحظورات والحاجة تنزل منزلة الضرورة» التي تتشابه مع

تطبيقات المشقة التي

قاعدة المشقة تجلب التيسير، وسبب ذلك اتساع معنى تحمله قاعدة المشقة تجلب التيسير ووجوده في تلك القواعد. ويقاس على ذلك التطبيقات التي يمثل بها في أكثر من قاعدة، ومن هنا فإنه يجدر بالمختصين في علم القواعد - عند وضع قواعد فقهية جديدة - أن يعتنوا بصياغة القواعد صياغة تحد من التداخل بين القواعد الفقهية قدر الإمكان باختيار الألفاظ المناسبة التي تتطابق مع معنى الفروع التي تندرج تحتها، وترجع القواعد المختلفة في الألفاظ والمتقاربة في المعنى والنتيجة إلى قاعدة واحدة.

6 - دراسة القواعد الفقهية ينبغي أن تكون دراسة موضوعية أي تتناول موضوع القاعدة الفقهية والقواعد الأخرى المتفرعة عنها وذات الصلة بموضوعها تناولاً شاملاً بتعريفها وإيراد أدلتها وبيان علاقتها بالقاعدة الكبرى وتحديد مجال عملها؛ للخروج بمنظومة متكاملة في موضوع القاعدة. أما دراستها مجزأة دون ترابط في الموضوع، فإنه يجعل القاعدة مجرد لفظ معين على تذكر الفروع وانطباقها عليها، ولا يعطي تصورًا دقيقا ولا متكاملا للقاعدة. 7 -

هناك جمع من القواعد الفقهية تذكر تطبيقاتها ولا تذكر أدلة تستند إليها كما مر معنا سابقا، وإيراد القواعد دون أدلة تستند عليها قد يقلل من قيمتها، ويزهد فيها خاصة إذا اعتبرناها حجة في الاستنباط والاهتمام بأدلتها وبيان وجه اعتمادها عليها واستنادها إليها يعطيها أصالة وقوة في الاستنباط ومعالجة القضايا الحادثة.