قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

ملحوظات الباحث، وأهم أرائه على ما سبق:

1 - أكثر القواعد السابقة جاءت تقييدًا للقاعدة الكبرى «المشقة تجلب التيسير؛ والسبب في ذلك عموم لفظ المشقة واتساعه. 2 - غالب القواعد السابقة يذكر لها استثناءات والاستثناءات الواردة فيها لا تؤثر في كلية القاعدة ولا في الاستدلال بها؛ لأن المستثنيات ليست من فروع القاعدة التي يقال إنها مستثناة منها - عند التحقيق، بل هي داخلة في أدلة أخرى، وقد مرت معنا أمثلة بينا فيها أنها ليست من القواعد التي قيل إنها مستثناة منها. وعلى التسليم بوجودها فهي قليلة لا تخدش حجيتها.

-3 - الفروع التي يقال إنها مستثناة من القواعد تحتاج إلى دراسة متأنية ببيان حقيقتها ووجه اندراجها في القاعدة ثم وجه خروجها منها مع مراعاة شروط القاعدة عند إنزالها على الفروع، فمثل هذا العمل يقي القواعد الفقهية من التداخل، ويجعلها أكثر انضباطًا، ويعين على تبين مجال عمل القاعدة والفروع الداخلة فيها.

4 - وجود تقارب في المعنى والنتيجة بين بعض القواعد، مثل قاعدة إذا ضاق الأمر اتسع مع قاعدة المشقة تجلب التيسير، وقاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله مع قاعدة إذا اتسع الأمر ضاق، ووجود أكثر من صيغة لبعض القواعد مثل قاعدة ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها»، ومرد ذلك - حسب ظن الباحث - هو تعدد المعبرين عن معنى تلك القاعدة والواضعين لها. ومن هنا تأتي الحاجة إلى النظر الجماعي في

وضع القواعد وصياغتها، ولاسيما القواعد المستجدة والمستنبطة. ه - تشابه بعض التطبيقات في عدد من القواعد مثل التطبيقات