قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي

193

(4)

انقسموا إلى عدة فرق منها الأزارقة (1) والنجدات (2) والصفرية (3)، والإباضية، وكان الجامع المشترك بينها الثورة ضد دولة بني أمية التي يرونها تنكبت طريق الخلافة الراشدة. واشتهر عن أكثر هذه الفرق الغلو في الدين، وعن بعضها كالأزارقة تشريك المخالفين) والإباضية من تلك الفرق التي رفضت ما قامت به دولة بني أمية من تحويل الخلافة الراشدة القائمة على الشورى إلى ملك عضوض، لكنها لم تسلك مسلك الغلو، ولم تكفر مخالفيها، بل تبرأ قادتها من الأزارقة ومن نحا نحوهم في تشريك المخالفين واستحلال

(1) الأزارقة هم أتباع نافع بن الأزرق (1 هـ)؛ لذا ينسبون إليه، وتعد الأزارقة من فرق الخوارج؛ إذ تتفق المصادر على أن مؤسسها أول من تبنى الحكم بشرك المخالفين له، واستحلال دمائهم وأموالهم ينظر: ينظر: أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، مقالات الإسلاميين، لبنان بيروت، صيدا: المكتبة العصرية، ط 1، 1426 هـ / 2005 م). ج 1، ص 87 - 89، السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 180 - 182. (2) النجدات أو النجدية هم أتباع نجدة بن عامر الحنفي (1 هـ)؛ لذا ينسبون إليه، وتعد النجدات من فرق الخوارج؛ إذ ينسب إليه القول بشرك المخالف له واستحلا لدمائهم وأموالهم. ينظر: عبدالقاهر بن طاهر البغدادي، الفرق بين الفرق (لبنان بيروت: دار الآفاق، ط 2، 1977 م)، ج 1، ص 66 - 70، السابعي، الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 182 - 183. (3) الصفرية هم أتباع عبد الله بن الصفار ق (1 هـ)؛ لذا ينسبون إليه، وتعد فرقة الصفرية من فرق الخوارج بسبب ما ينسب إليها من استحلالدماء الموحدين الذين يخالفونهم الرأي، وسبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم. ينظر: الطبري، محمد بن جرير الطبري، تأريخ الأمم والملوك، تحقيق: عبداً علي مهنا، لبنان بيروت: مؤسسة الأعلمي، ط 1، (1418 هـ - 1998 م)، م 5، ص 79 - 80، الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 94 - 95، السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 183 - 184.

(4) ينظر: معروف، نايف معروف، الخوارج في العصر الأموي، لبنان بيروت: دار الطليعة، ط 4، 1994 م / 1414 هـ)، ص 187 - 243، السابعي الخوارج والحقيقة الغائبة، ص 179 - 188.