قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٠قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها
المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
الإمام الكدمي للدكتور سليم بن سالم آل ثاني (1)، ومما يؤخذ على هذه الأبحاث أنها لم تتناول الاحتجاج بالقواعد الفقهية، وإمكانية الاستفادة منها في حل النوازل المعاصرة، ولم تتطرق إلى قاعدة المشقة تجلب التيسير تأصيلا وتطبيقا، واقتصرت في تطبيقات القواعد على القرن الرابع، وستسعى هذه الدراسة إلى التأكيد على أهلية القواعد الفقهية عمومًا وقاعدة المشقة تجلب التيسير خصوصا، وقدرتها على استيعاب النوازل والمستجدات.
وكتاب معجم القواعد الفقهية الإباضية، للدكتور محمود مصطفى عبود آل هرموش، رصد عددًا كبيرًا من القواعد الفقهية في المؤلفات الإباضية في القرون الستة الأولى، ورتبها ترتيبًا معجميا مع شرح مختصر لكل قاعدة، والاكتفاء ببعض الأمثلة التطبيقية (2). ولم يتعرض المعجم للقواعد الفقهية الكبرى بالتنظير والتطبيق، ولم يتطرق لحجية القواعد، وجدارتها بالاستنباط للأحكام المستجدة، كما أنه أدخل عددًا من القواعد المختصة بعلم التوحيد.
ومن الدراسات ما هو خاص بـ قاعدة المشقة تجلب التيسير»، ومن أهم تلك الدراسات كتاب من القواعد الفقهية المشقة تجلب التيسير» للدكتور جمعة محمد السيد، وهي رسالة دكتوراه من كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر سنة (1397 هـ سنة (1397) هـ 1977 م) تناولت قاعدة
(1) مجموعة من الباحثين، القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق، (سلطنة عمان: مطابع النهضة، (دط)، المقدمة.
(2) محمود عبود آل هر موش، معجم القواعد الفقهية الإباضية، (سلطنة عمان: مطابع النهضة، ود ط)، المقدمة.