قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي

205

10 - فقه يراعي الأولويات في تناوله للقضايا الفقهية فيبدأ بالحديث عن العبادات ومقدماتها، ثم يتناول المعاملات الأحوال الشخصية والعقوبات الشرعية، وغالب الفقه الموسوعي عند الإباضية يبدأ بالحديث عن العلم وأهميته، وعن التوحيد وأبرز مسائله، ثم ينتقل إلى العبادات ثم المعاملات وبقية الأبواب الفقهية (1).

11 - فقه يظهر فيه جانب المقارنة والموازنة بين الآراء في المسألة الواحدة، ويبرز فيه مظهر الانفتاح على المذاهب الإسلامية، فمصادرهم الفقهية زاخرة بآراء الصحابة والتابعين، وأئمة المذاهب المختلفة، ففي كتاب بيان الشرع وهو كتاب موسوعي بلغ عدد آثار الإمام أبي حنيفة 260 أثرًا، وآثار الإمام مالك 700 أثر، وآثار الإمام الشافعي 770 أثرًا، وآثار الإمام أحمد 500 أثر، وآثار الإمام داود الظاهري 20 أثرًا (2). المطلب الثاني: أبرز المصطلحات في الفقه الإباضي.

ترد في الفقه الإباضي مصطلحات متعددة يقصد بها الدلالة على أمر متعارف عليه بين فقهائه، كعلماء الإباضية، وعلماء المذاهب الأخرى، والمعمول به عند أهل المذهب. وهذه المصطلحات منها متعارف عليه بين علماء الإباضية وحدهم، ومنها ما هو مصطلح شائع بين علماء

(1) ينظر في بيان ذلك كتاب الجامع لابن جعفر، والجامع لابن بركة، وجامع البسيوي، وبيان الشرع والمصنف، والإيضاح، وشرح النيل، ومعارج الآمال فهي تعطي تصورًا جيدًا عن المنهج الفقهي في إيراد المسائل وترتيبها.

(2) ينظر: سلطان سلطان بن مبارك الشيباني، الكتابات الفقهية وتطوراتها عند العمانيين في القرن الخامس الهجري، ضمن بحوث ندوة التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عمان (سلطنة عمان مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، د. دار.، ط 1، 1427 هـ / 2006 م)،

ص 87.