قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢١١الباب الثاني: أثر هذه القاعدة في الفقه الإباضي
211
مع
لفظ الكفر، نظر في سياق الكلام، فإن كان الحديث عن كبيرة لا تخرج فاعلها من الملة كالسرقة، والزنا، فكلمة الكفر محمولة على كفر النعمة، وإن كان المقصود بها كبيرة تخرج صاحبها من الملة كالإشراك الله، فمحمولة على الشرك. والمراد بكفر النعمة، أو كفر النفاق مقارفة المسلم كبيرة من الكبائر التي توجب سخط الله، وعقوبته من ترك لواجب، أو فعل لمحرم، والتي لا تخرجه من الإسلام، ومرتكب كفر النعمة كفر النفاق) مسلم تجري عليه أحكام المسلمين، ولا يحكم عليه بالخروج من الملة، والشرك (1).
- الهلاك، هو مرادف لمعنى الكفر (2).
- خسيس المنزلة (3)، هو مصطلح متعارف عليه بين الإباضية، ويطلق على من يترك السنن المؤكدة دون عذر، أو يرتكب أمراً فيه كراهة شديدة كمن يترك سجود السهو، وصلاة العيد دون عذر (4).
(1) ينظر: الربيع، الربيع بن حبيب، مسند الربيع (الجامع الصحيح)، ج 3، ص 289، 295، عبد الله بن حميد السالمي، مشارق الأنوار، ص 510، 515، فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص 506، 524، وكفر النعمة مصطلح لم ينفرد به الإباضية، بل قال به بعض علماء المذاهب الإسلامية، وهو يتفق في دلالته مع مصطلح (كفر دون كفر)، ومصطلح (الكفر العملي)، ومصطلح (كفر معصية)، ومصطلح (الكفر الأصغر). ينظر: سليمان بن أحمد بن - خليلي كفر النعمة مفهومه وأحكامه عند الفرق الإسلامية،
ص 16، 49.
(2) ينظر على سبيل المثال: أطفيش، شرح النيل، ج 3، ص 312
(3) ينظر على سبيل المثال أطفيش، شرح النيل، ج 3، ص 317
(4) ينظر على سبيل المثال: أطفيش، شرح النيل، ج 2، ص 403، وص 535، ج 14، ص 359،
وص 362.