قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

214

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

» المبحث الثالث: مصادر التشريع عند الإباضية.

الإباضية يعتمدون في اجتهاداتهم واستنباطاتهم على المصادر الشرعية المعروفة بدءًا بالقرآن الكريم فالسنة النبوية ثم الإجماع والقياس ويعتبرونها المصادر الأصلية والأولية للتشريع، ثم تأتي بقية الأدلة الاستدلالية مثل المصالح المرسلة والاستصحاب والاستحسان والعرف. كما أنهم يراعون مقاصد الشريعة وكلياتها في اجتهاداتهم ومعالجاتهم للنوازل. وقد تناول علماء أصول الفقه الإباضية المصادر الشرعية عندهم ومدى اعتمادهم عليها قلة وكثرة، وطريقتهم في الأخذ بهذه المصادر مع التمثيل لذلك ببعض الفروع الفقهية (2). وفي هذا المبحث سنتناول - بإيجاز - مصادر التشريع عند الإباضية وبعض المسائل المرتبطة بها وبعض تطبيقاتها تدليلًا على أخذهم بها.

(1) ذكر الشيخ أطفيش في كتابه شامل الفرع والأصل أن القران والسنة والإجماع، والقياس هي المصادر الأولية لاستنباط الأحكام، وأنه لا يجوز إنكارها. ينظر: محمد بن يوسف أطفيش، شامل الأصل والفرع (سلطنة عمان مسقط وزارة التراث القومي والثقافة - د. ط.، 1404 هـ - 1984 م)، ج 1، ص 9.

(2) من أبرز تلك المصادر كتاب طلعة الشمس للشيخ السالي، وكتاب منهج الاجتهاد عند الإباضية للدكتور مصطفى باجو.