قاعدة المشقة تجلب التيسير عند فقهاء الإباضية وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات طالب بن علي بن سالم السعدي

قاعدة المشقة تجلب التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

258

قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها

المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية

الفصل الثاني

قاعدة «المشقة تجلب التيسير» في الفقه الإباضي قديمًا وحديثا

» تمهيد

لفقهاء الاباضية اهتمام بمدركات الأحكام وعللها والمعاني الكلية والجزئية الملحوظة في القرآن والسنة؛ ولذا كانت المعاني التي تشير إليها القواعد الفقهية عمومًا وقاعدة المشقة تجلب التيسير خصوصا حاضرةً في اجتهاداتهم ومعالجاتهم للنوازل والحوادث، وهذا الفصل يأتي ليعرض لأهمية القواعد الفقهية عامةً، وقاعدة المشقة تجلب التيسير خاصة عندهم، فيتحدث في ثلاثة مباحث عن مكانة القواعد الفقهية وقاعدة المشقة تجلب التيسير عند الإباضية قديمًا وحديثًا مع التمثيل والتدليل لذلك بأمثلة كثيرة متنوعة من أقوالهم وتفريعاتهم عبر عصور

مختلفة.

» المبحث الأول: القواعد الفقهية عند الإباضية

المطلب الأول: القواعد الفقهية عند الإباضية قديمًا

من المعلوم أن علم القواعد تدوينا وتصنيفا بدأ في القرن الرابع الهجري، ولم يكن قبل ذلك إلا عبارات تحمل معنى القواعد الفقهية مبثوثة في ثنايا الكتب الفقهية. وقد وجدت في فتاوى فقهاء الإباضية ومصنفاتهم في القرون الثلاثة الأولى بعض العبارات التي تشير إلى جملة