قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
وصلاحيتها للاستنباط، ولم يصرحوا بحجية قاعدة المشقة تجلب التيسير. - أن مؤلفات الإباضية المعاصرين في القواعد يغلب عليها الدراسة العامة للقواعد الفقهية، ولا تعمد إلى الدراسة التخصصية لكل قاعدة على حدة.
- أن كتاب القواعد الفقهية عند الإباضية ذَكَرَ صلاحية قاعدة المشقة تجلب التيسير للترجيح عند تعارضها مع استصحاب الأصل، وهذا حسب ظني - درجة أولى في اعتبار القاعدة حجة في الاستدلال على أن قاعدة المشقة تجلب التيسير أوسع من أن يحصر عملها في الترجيح عند تعارضها مع استصحاب الأصل، فهي في معناها ومدركها دليل مستقل يستنبط به الأحكام، وتبنى عليه الفروع المستجدة والنوازل ابتداءً، فالأدلة القرآنية والنبوية الكثيرة جاءت بهذا المعنى نا وإشارة كما سبق بيانه، ورتبت عليه أحكامًا كثيرة. كما أنه دليل يعتمد عليه في الترجيح عند تعارض الأدلة عمومًا وليس عند معارضتها لاستصحاب الأصل فحسب؛ لأن الشريعة جاءت برفع الحرج والأصار عن المكلفين ودفع العسر والضيق عنهم، فهو مقصد يتشوفه الشارع في أحكامه ويتغياه في تشريعاته.
- أن فقهاء الإباضية المعاصرين راعوا معنى قاعدة المشقة تجلب التيسير وبعض القواعد المتفرعة عنها في نوازل مستجدة كنوازل العبادات والنوازل الطبية.